للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال أحمد بن محمد بن مَرْدَوَيْه: كان أبو نُعَيم في وقته مرحولًا إليه، لم يكن في أُفُق من الآفاق أحدٌ أحفظَ منه ولا أسندَ منه، كان حفاظُ الدنيا قد اجتمعوا عنده، ..... لم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع (١).

وقال حمزة بن العبَّاس العَلَوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد شرقًا ولا غربًا، أعلى إسنادًا منه ولا أحفظ منه، وكانوا يقولون: لما صنَّف كتاب "الحلية" حُمل إلى نيسابور حال حياته، فاشتروه بأربع مائة دينار (٢).

وقال ابن الجوزي: سمع الكثير وصنَّف الكثير، وكان يميل إلى مذهب الأشعري ميلًا كثيرًا (٣).

وقال الصفدي: تاج المحدثين وأحد أعلام الدين، له العلو في الرواية والحفظ والفهم والدراية، وكانت الرحال تُشَدُّ إليه. أملى في فنون الحديث كتبًا سارت في البلاد وانتفع بها العباد، وامتدَّت أيامه حتى ألحق الأحفاد بالأجداد وتفرَّد بعلو الإسناد (٤).


(١) تاريخ الإسلام: ٩/ ٤٧٠ - ٤٦٩، تذكرة الحفاظ ٣/ ٢٧٦، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤٥٩.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) المنتظم: ١٥/ ٢٦٨.
(٤) الوافي بالوفيات: ٧/ ٥٣ - ٥٢.