للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٩٥٣ - حدثنا الحارث، قال: ثنا، روح، قال: ثنا ابن جريج، أنا ابن طاوس، عن أبيه، قال: قدموا الحج خالصًا، ولا تخلطوه بشيء بدون (١) العمرة في شهور الحج أفجر فجور في الأرض، وكان المسلمون يعجبهم ما وافق من أمر الإسلام ما كان في الجاهلية، وكان أهل الجاهلية لا يعتمرون في أشهُر الحج، يقولون: إذا برأ الدَبَرْ (٢)، وعفا الوَبَرْ (٣)، وانسلخ صفر، حلَّتِ العمرةُ لِمنِ اعتمرْ، وكانوا يدعون المحرم صفر.

فلما أن قدم النبي ، خطبهم، فقال: إن العمرة قد دخل في الحج، فمن قدِم مُهِلًّا بحج، فليجعلْها عمرةً، وليحلِلْ، قالوا: أي الحل يا رسول الله؟ قال: الحل كله إلا من كان معه هدي فإن محِلَّه محِلُّ هديه، فبلغه أنهم يقولون:


= ابن هارون، عن الحجاج بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي برقم ٢١١٦ من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن الحسين به. وأورده الهيثمي في البغية برقم ٣١٦ كما يلي: "حدثنا داود، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن الحسن: أن عبد الله بن يزيد خطب الناس بالموسم فقال: يا أيها الناس إنا قد شهدنا أصحاب محمد وسمعنا منهم وحدثونا أن رسول الله قال: صوموا الهلال لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن خفي عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا، وإن شهد ذوا عدل فصوموا لرؤيتهما، وأفطروا لهما، وانسكوا لهما".
(١) كذا، ولعل الصواب "يرون" (كتبه شيخنا : قلت هو في الصحيحين "يرون".
(٢) الدَّبَر: الجُرح الذي يكون في ظهر البعير، أي زالت عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها. (فتح الودود: ٣/ ٣٣٤).
(٣) كذا في الأصل، والصواب عندي "الأثر" كما في الصحيحين وغيرهما. وعفا الأثر: أي انمحى أثر الحاج من الطريق بوقوع الأمطار، أو ذهب أثر الدبر. (مجمع البحار، مادة: دبر).