خطب الناس وهو مُسنِدٌ ظَهْرَه إلى نخلة (١)، فقال: ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس، إنَّ من خير الناس رجل (٢) يحمل في سبيل الله على ظهر فرسه، أو على ظهر بعيره، أو على قدميه، حتى يأتيه الموتُ؛ وإنَّ مِن شرِّ الناس رجل (٣) فاجر جريء يقرأ كتاب الله لا يرعوي على شيء منه (٤).
[أبو عبد الرحمن المقرئ]
٩٨٥ - حدثنا الحارث، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعُم، قال: ثني أبي: أنه جمعهم في (٥) مرسًى لهم، في مغزًى لهم، مركبهم مركب أبي أيوب الأنصاري، قال: فلما حضر غَداءُنا، أرسلنا إلى أبي أيوب وإلى أهل مركبه، فجاءنا أبو أيوب، فقال: أدعوتموني وأنا صائم، وكان عليَّ من الحق أن أجيبكم، إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: حق المسلم على المسلم ستُّ خصالٍ واجبة، فمن ترك خصلةً منها، فقد ترك حقًا واجبًا، لأخيه عليه: أن
= والتقريب، قال ابن حجر في التقريب: "مجهول من الثالثة"، ووثقه العجلي فذكره في الثقات (ص: ٤٩٧). (١) كذا في الأصل والمصنف ومسند أحمد وسنن البيهقي، وفي سنن النسائي: "راحلته". (٢) في سنن النسائي "رجلًا" في الموضعين، وهو أيضًا وجه من وجوه الإعراب. (٣) في سنن النسائي "رجلًا"، وهو أيضًا وجه من وجوه الإعراب. (٤) أخرجه أحمد برقم ١١٣٧٤ عن يونس بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٩٨٥٨، والنسائي برقم ٣١٠٦، والحاكم (٢/ ٦٧ - ٦٨)، والبيهقي (٩/ ١٦٠) من طرق عن الليث به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". (٥) كلمة "في" ليست في البغية، وعبارة البغية: "جمعهم مرسًا لهم".