يجيبه إذا دعاه، وأن يسلِّم عليه إذا لقيه (١)، وأن يُشمِّته إذا عطس، وأن ينصحه إذا استنصحه، وأن يعوده إذا مرض، وأن يتبع جنازته إذا مات.
قال: وكان فينا رجل مَزَّاح، وكان رجل يلي نفقاتنا، فجعل المزَّاح يقول للذي يلي نفقاتنا: جزاك الله خيرًا وبِرًّا، فلما أكثر عليه، جعل يغضب (٢) ويشتم، فقال المزاح: ما تقول يا أبا أيوب إذا أنا قلت (٣) جزاك الله خيرًا وبِرًا، يسبُّني ويغضب (٤)؟ فقال أبو أيوب: فاقلب له، ثم قال أبو أيوب: كنا نقول: "من لم يُصْلِحْه الخير، أصلحَه الشر"، فقال المزاح للرجل: جزاك الله شَرًّا وعَرًّا، فضحك، فرضي، قال: لا تدعُ بطالتك على حال، فقال المزَّاح: جزاك الله يا أبا أيوب خيرًا وبرًا، فقد قال لي (٥).
(١) لفظ "إذا لقيه" ليس في البغية. (٢) في البغية "يعصب " بالعين والصاد المهملتين، وهو عندي تصحيف، والصواب ما في أصلنا هذا. (٣) هنا في البغية زيادة: "الرجل". (٤) في البغية "فشتمني" مكان "وبرًا يسبني ويغضب"، والعبارة فيه: "ما تقول يا أبا أيوب إذا أنا قلت لرجل جزاك الله خيرًا فشتمني". (٥) أخرجه الطبراني في الكبير برقم ٤٠٧٦ من طريق بشر بن موسى، عن أبي عبد الرحمن المقرئ بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٩١٠، والبوصيري في الإتحاف برقم ٦٩٣٤ وقال: "مدار الإسناد على عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وابن معين، والترمذي، والنسائي وغيرهم، لكن لم ينفرد به، فقد رواه مسلم في صحيحه". وذكره الهيثمي =