سمعوا بالمدينة رجّةً يوم الأضحى، فظنوا أنَّ نبيَّ الله ﷺ قد صلَّى، فذبحوا، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ، قال: فوجد رسول الله ﷺ قد أضْجَعَ أَضْحيَّته، فذبحها، فقال رسول الله ﷺ: أعِنِّي على أضحيتي، فأعانه، ثم قال له: يا رسول الله، إن ناسًا ظنوا أنك قد صلَّيْتَ، فذبحوا أضحياتِهم، فما ترى في ذلك؟ قال: فليشتروا غيرَها، ثم ليُضَحُّوها (١).
٩٨٢ - حدثنا الحارث، ثنا يونس، ثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن منصور، عن دِحْيَة بن خليفة: أنه خرج من قريته مرةً إلى قريةِ عُقْبةَ (٢) في رمضان، ثم إنه أفطر فأفطر معه ناس، وأكبر آخرون أن يُفطِروا، فلما رجع إلى قريته، قال: والله لقد رأيت اليوم ما كنت أظن أن أراه، إن قومًا رغبوا عن هدي رسول الله ﷺ وأصحابه.
يقول ذلك للذين صاموا، ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك (٣).
(١) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٤٠٣. وأخرجه أحمد برقم ٢٣١٦٨ عن هاشم بن القاسم، عن الليث بهذ الإسناد مختصرًا. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". (٢) يعني: ابن عامر. (٣) أخرجه أبو نعيم في المعرفة برقم ٢٥٧٦ عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ٢٧٢٣١ عن يونس به، وقرن به حجاج بن محمد المِصِّيصي. وأخرجه أبو داود برقم ٢٤١٣، وابن خزيمة برقم ٢٠٤١، والطحاوي برقم ٣١٨٢، والطبراني في الكبير برقم ٤١٩٧ من طرق عن الليث به. ومنصور: هو ابن سعيد ويقال ابن زيد بن الأصبغ الكلبي، قال الخزرجي في الخلاصة، وابن حجر في اللسان: وثقه العجلي وقال ابن المديني: مجهول.