١٠٧٤ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية وهو شيبان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال: أتيتُ المسجدَ، فجلستُ إلى ناسٍ أو جلسوا إليَّ، فاستقرأتُ رجلًا منهم سُورةً، ما هي إلا ثلاثون آيةً، وهي حم الأحقاف، فإذا هو يقرأ حروفًا لا أقرأها، فقلتُ: من أقرَأك؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ، قال: فاستقرأتُ آخر، فإذا هو يقرأ قراءةً لا أقرأها أنا ولا صاحبُه، فقلتُ: من أقرأك؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ، وإِيَّاي أقرأ رسول الله ﷺ، قال: فانطلقنا إليه، فأخذتُ بأيديهما، حتى أتيتُ بهما رسول الله ﷺ، وعنده رجل يقول: أنتم تلعنونه - يعني عليًّا - فقلت: يا رسول الله إنا اختلفنا في قراءتنا، قال: فتغيَّر وجهُه حين ذكرتُ الاختلافَ، وقال: إنما أهلك من كان قبلكم الاختلافُ، فقال علي: - فلا أدري أسرَّ إليه ما لم أسمع، أو علم الذي في نفسه فتكلَّم به - إنَّ رسول الله ﷺ يأمركم أن يقرأ كلُّ رجل منكم على ما علم (١).
١٠٧٥ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا أبو معاوية، عن عاصم، [عن أبي رزين](٢)، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء الأنصاري (٣)، قال: قال ابن عباس: قد
= وأحمد برقم ٢١٢٠٤ و ٢١٢٠٥ من طريق زائدة، كلاهما عن عاصم به. وأخرجه أحمد برقم ٢٣٣٢٦ و ٢٣٣٩٨ و ٢٣٤٤٨٠ من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة. (١) أخرجه أحمد برقم ٣٩٨١ من طريق أبي بكر بن عياش، وبرقم ٣٩٩٢ من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ٢٢٧٩ وغيره من طريق النزال بن سبرة، عن ابن مسعود. (٢) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، والزيادة من البغية ومسند أحمد. (٣) هو: مِصْدَع، المُعَرقَب، مقبول، من الثالثة / م ٤ (تقريب).