قال: وكانت تقول مع هذا الحديث: ومن رأَى عُمرَ بن الخطَّاب، عَلِمَ أَنَّه خُلِق عَنَاءً (١) للإسلام، كان والله أحوذيًّا، نسيجَ وحدِهِ، قد أعَدَّ للأمورِ أقْرَانَها (٢).
[عبد الله بن بكر]
١٠٨٨ - حدثنا الحارث، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حُمَيد، عن أنسٍ، قال: قام رسول الله ﷺ إلى الصلاةِ، فجاء رجلٌ بعدَ ما قام النبي ﷺ، فأسرعَ المشيَ، فانتهَى إلى القوم، وقد انبَهَرَ أو حفَزَهُ النفسُ، فقال حين انتهى إلى القوم: الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مُبارَكًا فيه، فلمَّا قَضى النبيُّ ﷺ الصلاةَ، قال: مَنِ المُتكلِّمُ أو القائلُ؟ فسكتَ القومُ، فقال مثلها، فقال: من هو؟ فإنَّه لم يقُلْ بأسًا، أو قال خيرًا، فقال الرجل: جئتُ يا رسول الله، فأسرعتُ المشيَ، فانتهيتُ إلى الصفِّ، وقد انبهرتُ، أو حفزني النفس، فقلت الذي قلت، فقال: لقد رأيتُ اثني عشر
(١) كذا في الأصل، وفي البغية "غنًا"، وفي السنن "غناء"، وما في السنن هو الأولى بالصواب. (٢) أخرجه البيهقي (٨/ ٢٠٠) من طريق أحمد بن عبيد، عن المصنف، عن يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن عبد الله بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٢١٠، وأحمد في فضائل الصحابة برقم ٦٨ من طريق يزيد بن هارون، والطبراني في الأوسط برقم ٤٩١٣ من طريق الأصمعي، كلاهما عن عبد العزيز به. وذكره الهيثمي في البغية برقم ٩٦٦ بهذا الإسناد، وبرقم ٩٦٧ بإسناد يزيد. وذكره الحافظ في المطالب برقم ٣٩٠٧ وعزاه للحارث. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٥٠) وقال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق، ورجال أحدها ثقات".