للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١١٤ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السُّلَمي (١)، قال: خَطَبَنا عمرُ بن الخطَّابِ، فقال: ألا لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّساءِ، فإنَّها لو كانتْ تقوَى عند الله، أو مكرُمةً في الدنيا، كان أولاكم بها رسول الله ، ما أصدقَ رسول الله امرأةً مِن نِسائِه، ولا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أكثَرَ مِنْ اثنَي (٢) عَشَرَ أُوْقِيَةً، وَإِنَّ أحَدَكُمُ اليومَ لِيُغْلِي بصدَقةِ امرَأَتِه حتى يكون لها عداوةٌ في نفسه، ويقول: كَلِفْتُ إليكِ عَلَقَ القِرْبةِ (٣)؛ وأخرى تقولونها لِمَن قُتِلَ في مغازيكم هذه: قُتِلَ فلانٌ شهيدًا، ولعلَّه أن يكونَ قد ملأَ دفَّتَي رَحْلِه ورِقًا، - أو قال: ذَهَبًا، يريد التجارةَ أو الدُّنيا -، ولا تقولوا ذاكم، ولكن مَنْ خَرَجَ في سبيلِ الله، فقُتِلَ، أو ماتَ، فهو شهيدٌ (٤).


= سالم بن أبي الجعد كثير الإرسال عن الصحابة، ولم يصرح بسماعه من أبي هريرة، لكنه قد توبع على هذا الحديث". (مسند أحمد: ١٤/ ٤٨٤).
(١) هو: البصري، قيل اسمه هَرِم بن نسيب، وقيل بالعكس، وقيل بالصاد بدل السين المهملتين، مقبول، من الثانية ٤ (تقريب).
(٢) كذا في ص، والظاهر "اثنتي" كما في مسند الحميدي وغيره (كتبه شيخنا .
(٣) كَلِفْتُ إليكِ عَلَقَ القِرْبة: أي تَحمَّلت لأجْلكِ كلَّ شيءٍ حتى عَلَق القِرْبَة. وهو حَبْلُها الذي تُعَلَّق به (نهاية مادة علق).
(٤) أخرجه أحمد ١/ ٢٧٧ والنسائي ٢/ ٧٢ والترمذي ٢/ ١٨٣ وغيرهم كالحميدي في مسنده (١/ ١٣) (كتبه شيخنا . قلت: أخرجه أبو داود برقم ٢١٠٦ من طريق محمد بن عبيد، عن حماد بن زيد بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي برقم ٢٣، وأحمد برقم ٣٤٠، والترمذي برقم ١١١٤ من طريق ابن عيينة، عن أيوب به. وأخرجه النسائي برقم ٣٣٤٩ من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب وابن عون وسلمة بن علقمة =