الساعةِ الثَّانيةِ، فكأنما قرَّبَ بقَرَةً؛ ومن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنما قرَّبَ كَبْشًا أقْرَنَ؛ ومن راحَ في الساعة الرابعة، فكأنَّما قرَّب دجاجةً؛ ومن راحَ في الساعة الخامسة، فكأنما قرَّبَ بَيْضَةً، فإذا خرج الإمامُ حَضَرَتِ الملائكةُ يستمعون الذِّكْر (١).
١١٦٥ - وحدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ صلَّى في المسجد ذات ليلةٍ، فصلَّى بصلاتِه ناسٌ، ثم صلَّى في القابلة، فكثُرَ النَّاسُ واجتمعوا من الليلةِ الثالثةِ أو الرابعة، فلم يخرُجْ إليهم رسول الله ﷺ، فلمَّا أصبحَ: قال قد رأيتُ الذي صنعتم، فلم يمنْعني من الخروج إليكم إلا أني خشِيتُ أن يُفرَضَ عليكم.
قال: وذلك في رمضان (٢).
١١٦٦ - وحدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ كان يُرَغِّبُ في قيام رمضان من غير أن يأمرَ بعزيمةٍ، فيقول: مَنْ قامَ رَمَضَانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِه.
(١) هو في الموطأ (١/ ١٢١ - ١٢٢). وأخرجه البخاري برقم ٨٤١، ومسلم برقم ٨٥٠، والنسائي برقم ١٣٨٨، وأبو داود برقم ٣٥١، والترمذي برقم ٤٩٩ من طرق عن مالك بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) هو في الموطأ (١/ ١٣٤ - ١٣٥). وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٩٢) من طريق أبي العباس عبد الله بن الحسين القاضي، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري برقم ١٩٠٧ عن إسماعيل به. وأخرجه أحمد برقم ٢٥٤٤٦، والبخاري برقم ١٠٧٧، ومسلم برقم ٧٦١، وأبو داود برقم ١٣٧٣، والنسائي برقم ١٦٠٤ من طرق عن مالك به.