للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الفرق بين توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية:

بين الله ﷿ في كتابه الكريم توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، في أول القرآن وآخره، فتوحيد الربوبية هو توحيد الله في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وتوحيد الألوهية هو توحيد الله ﷿ بالعبادة.

بين الله توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية في أول القرآن وآخره ونص عليه في أغلب آيات القرآن الكريم فقال في أوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٢ - ٧].

وقال في آخره: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣)[الناس: ١ - ٣].

فرب الناس، وملك الناس، هذا توحيد الربوبية، وإله الناس توحيد الألوهية، فالله واحد في ذاته لا قسيم له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)[الإخلاص: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فالله واحدٌ في ذاته لا قسيم له، وواحدٌ في أسمائه وصفاته لا شبيه له، وواحدٌ في أفعاله لا شريك له: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].

وقال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>