فالله خلق آدم بيده ونفخ فيه من روحه، وعلمه أسماء كل شيء، وأسجد له ملائكته، وجعله في الدنيا خليفة، ويوم القيامة جليسه إذا كان مؤمناً متقياً، فآدم وذريته هم الخلفاء يخلف بعضهم بعضًا، وخلفاء وكَلهم الله بالحكم بين المخلفين من خلقه وخلفاء الأرض بعد الجن: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾ [الأنعام: ١٦٥].
الرابعة: نعمة التشريف للآدميين.
بأن أمر الله الملائكة بالسجود لأبيهم آدم، فسجدوا كلهم جميعًا، كما قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].