للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (٣٠)[إبراهيم: ٢٨ - ٣٠].

ونعمة الإسلام هي النعمة الكبرى التي يفرح بها المؤمنون، كما قال سبحانه: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)[يونس: ٥٨].

أما النعمة الثانية فهي النعمة المقيدة:

وهذه النعمة مشتركة بين المؤمن والكافر، والبر والفاجر بأشكالها وأنواعها كنعمة الصحة والغنى والأمن والرخاء، ونعمة الزوجة والولد ونحو ذلك.

وأفضل النعمتين، نعمة الإيمان وما يصيب الإنسان إن كان يسره فهو نعمة بينة، وإن كان يسوؤه فهو من جهة أنه يكفر خطاياه ويثاب بالصبر عليه، ومن جهله أن فيه حكمة ورحمة هو لا يعلمها، وهاتان النعمتان تحتاجان مع الشكر إلى الصبر: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦٠)[الروم: ٦٠]

وقال الله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)[العصر: ١ - ٣].

أما نعمة الضراء فاحتياجها إلى نعمة الصبر ظاهر، وأما نعمة السراء فتحتاج إلى الصبر على الطاعة فيها ومعها فإن فتنة السراء أعظم من فتنة الضراء.

قال الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)[العلق: ٦ - ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>