إن النموذج الكامل للإنسان الذاكر الشاكر هم المؤمنون فقط، وأفضل المؤمنين الأنبياء والرسل، وأفضل الأنبياء والرسل أولو العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عَلَيْهمِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وأفضل هؤلاء الخليلان إبراهيم أبو الأنبياء ومحمد سيد الأنبياء، وأفضل الخليلين محمد ﷺ الذي كان أحسن الناس خَلقاً وخُلقًا وكان خلقه القرآن، وقد أثني عليه ربه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].
فهل لنا بهم من أسوة، وهل لنا بهم من قدوة: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾ [الأنعام: ٨٩ - ٩٠].