للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)[الجمعة: ٩ - ١٠].

ولكن السماء والأرض تذخران بالأرزاق الكافية لجميع المخلوقات، فالله ﷿ له خزائن السماوات والأرض وعنده خزائن كل شيء: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧)[المنافقون: ٧].

فالسماء والأرض مملوءة بالأرزاق الكافية لجميع المخلوقات حين تطلبها هذه المخلوقات حسب سنة الله التي لا تحادي أحداً ولا تتخلف أو تحيد، إنما هو كسبٌ طيب وكسبٌ خبيث وكلاهما يحصل من عمل وجهد، فالأول له ثواب والثاني عليه عقاب.

فالإسلام نعمة الله الكبرى على البشرية، فهل من يأخذها ويشكر المُنعِم بها ويتقرب إلى الله بها ويمشي بها في الناس: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)[الأنعام: ١٢٢].

والإنسان مغمورٌ بنعم الله السابغة الوافرة التي لا يدرك مداها ولا يحيط بقدرها ولا يحصي أنماطها، فهل ذكرته بربه؟ وهل جعلها عونًا له على طاعته؟ وهل دفعته إلى إخلاص العبادة للمنعم الشاكر؟.

قال الله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧)[النساء: ١٤٧].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)[البقرة: ١٧٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>