للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: صنف قرأ القرآن بألسنتهم وقلوبهم وسمعوا ربهم يتكلم به ويصف عظمة جلاله وجماله وعظمة ملكه وسلطانه وعظمة إنعامه وإحسانه وجمال أخباره وأحكامه وجزيل صوابه وعظيم عقابه، فهؤلاء خير الناس أنار الله قلوبهم بالإيمان والقرآن، فكلامهم نور وأعمالهم نور ومجالسهم نور يسقي الله بهم الغيث وينصر بهم على الأعداء: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)[الرعد: ٢٨].

والعلم الذي يريده العبد من القرآن هو العلم الذي يحقق السعادة للعبد في الدنيا والآخرة.

• وهو ثلاثة أقسام:

١ - العلم بالله بأسمائه وصفاته وأفعاله.

٢ - العلم بأركان الإيمان.

٣ - والعلم بأركان الإسلام وأوله العلم المقتضي للاستغفار.

والعلم بالله هو العلم بلا إله إلا الله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

العلم الذي يورث الاستغفار والخشية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)[فاطر: ٢٨].

فالعلماء حقا هم العلماء الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

وقال الله ﷿: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)[المائدة: ٩٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>