للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالقرآن كله تربية وإصلاح وتعليم وتوجيه وإرشاد، فنقرأ القرآن بنية هذه الأمور العظيمة، بنية العلم والعمل، بنية البحث عن العلوم والأعمال والصفات التي تزكو بها النفوس: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩].

وقال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)[الواقعة: ٧٧ - ٧٨].

فالقرآن الحكيم فيه تبيان كل شيء، وإسعاد البشرية في كل شيء، وحل جميع المشاكل على مستوى الأفراد والشعوب والأمم، ومن اهتدى بغير القرآن فلن يهتدي؛ لأن القرآن كتاب الهداية وحده، وتطبيقه في السنة النبوية: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

وقال الله ﷿: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (١٣٨)[البقرة: ١٣٧ - ١٣٨].

ومن قرأ القرآن لطلب الأجر والثواب، وبحث عن أسباب السعادة في غيره وعطل القرآن عن العمل بما فيه من أخبارٍ وأحكامٍ وأخلاق، فقد عطل القرآن عن أعظم مقاصده وهو العمل به وضل ضلالًا بعيدًا وخسر خسرانا مبينًا ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)[آل عمران: ٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>