والمقصود من قراءة القرآن وسماعه توصيل القرآن إلى القلوب لتهتدي به وتستشفي به من جميع الأمراض البدنية والقلبية: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ٢].
الثاني: الرقية بالقرآن، فالقرآن العظيم شفاءٌ من كل داء بدني أو نفسي لما فيه من ذكر الله بأسمائه وصفاته وأفعاله وتمجيد الملائكة الكرام المقربين وتحقير المردة والشياطين، والريق الناتج من تلاوة آيات القرآن الكريم له أثر عظيم في القوة والنشاط والطمأنينة والراحة والعافية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢].
فالمسلم يرقي نفسه، أو يرقيه غيره بالسور والآيات القرآنية والأدعية والأذكار القرآنية فيحصل الشفاء بيد الله، فمن قرأ القرآن أو سمعه بنية حصول الشفا والعافية وتقين على ذلك وتوكل على من بيده خزائن كل شيء، شفاه الله من علله وأسقامه البدنية والقلبية ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: ٥٧].
اللهم رب الناس أذهب الباس أنت الشافي لا شفاء إلا شفاءك، شفاءً لا يغادر سقمًا: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء: ٨٠].
والاستشفاء بالقرآن ميسر لكل أحد آمن بالله، وصدق بما في كتابه العظيم ولزم تدبره وتلاوة فأرقي نفسه بنفسه بكتاب ربه، وهذا يغنيه إذا نزل به