للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرض أو ضيق عن أن يجوب الآفاق ويطوف في البلاد ليبحث عن القراء والمعالجين، والأمر أيسر من ذلك ولله الحمد: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)[القمر: ١٧]

فالله سبحانه حين يبتلي عباده بالمصائب والأمراض فإنما يريد منهم أن يتضرعوا إليه ويتذللوا بين يديه، ولا يذلوا نفسهم لأحد سواه، فما ابتلى سبحانه إلا ليعافي وما منع إلا ليعطي، وما قبض إلا ليبسط.

وقد شرع لنا الدعاء والتوبة والاستغفار ليزول عنا البلاء ويحصل الشفاء، والقيام الطويل بالقرآن هو من أهم صور التذلل لله سبحانه والتضرع بين يديه، كما يحصل في قرآن الفجر وصلاة الكسوف، القيام بالقرآن قراءة وتدبرًا من أقوى أسباب العافية والشفاء: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)[المؤمنون: ٧٦].

وقال الله ﷿: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)[النمل: ٦٢].

استحضار أهداف قراءة القرآن الكريم:

قراءة القرآن بقصد مناجاة الله السميع البصير، فالله ﷿ يحب كلامه ويحب من ناجاه ويحب من وقف بين يديه تاليًا لكتابه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)[الإسراء: ٧٩].

وقال تعالى: وقال تعالى: وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)[الفرقان: ٦٤].

ومن أراد الانتفاع بالقرآن فليجمع قلبه عند تلاوته أو سماعه ويلقي سمعه ليفهم خطاب ربه، ويحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)[الأعراف: ٢٠٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>