ولهذا شرع الله لنا أنواع الصلوات المفروضة والسنن المؤكدة والمستحبة لما فيها من عظيم المنافع: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
المفتاح الثامن: أن تكون قراءة القرآن الكريم في الليل
فأفضل الأوقات للتفكر والتدبر للقرآن هو الليل خاصة وقت السحر، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)﴾ [المزمل: ١ - ٦].
وسبب بركة هذا الوقت أن الإنسان إذا قام للتهجد في الليل يكون بدنه مستريحًا وذهنه صافيًا مستعدًا لفهم المعاني، وفقه الأسرار: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)﴾ [الزمر: ٩].
ووقت السحر مبارك؛ لأنه وقت نزول الإله إلى السماء الدنيا حبًا لعباده ليعطيهم ما سألوه.