وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ«مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ». أخرجه مسلم (١).
عن أوس بن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ«قال يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا اللَّيْلَةَ قَالَ إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنْ الْقُرْآنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ حَتَّى أُتِمَّهُ، قَالَ أَوْسٌ بن حذيفة فَسَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ تُحَزِّبُونَ الْقُرْآنَ قَالُوا ثَلَاثٌ وَخَمْسٌ وَسَبْعٌ وَتِسْعٌ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ وَحِزْبُ الْمُفَصَّلِ». أخرجه أحمد ورواه ابن داود بسند صحيح (٢).
والختم في سبع هو فعل أكثر السلف وهو أوسط الأمور وأحسنها وهو فعل أكثر الصحابة، والتحزيب قراءة القرآن كل أسبوع من أجل أن يتقارب وقت القراءة التي هي سببٌ لقوة الحفظ وفهم معانيه هي الأحسن كلما تقاربت أوقات القراءة كل ما قوي الحفظ والضبط.
وكان أكثر السلف يختمون كل سبعة أيام وأحيانًا كل ثلاثة أيام لعلمهم أن أكثر من هذه المدة يؤدي إلى نسيان الألفاظ والمعاني، ومن ثم ينقص الإيمان والعمل الصالح ويذهب الأنس بالله وتحصل وحشة لفراق القرآن وحفظ الألفاظ، قد يكفيه شهر أو أقل لكن فهم المعاني لابد له من التقارب ليحصل الفهم والتأثر، والناس يختلفون في التحزيب حسب قوة الإيمان والأبدان والأفهام لكن فعل الصحابة والسلف أحسن منفعة، كما قال
(١) أخرجه مسلم برقم: (٧٤٧). (٢) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٦١٦٥)، وأخرجه أبي داود برقم: (١٣٩٣).