للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرجع فيه إلى العرف في كل بلد وحال، وكذا: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)[الأعراف: ٣١].

أمر الله عبادة بالأكل والشرب واللباس ولم يعين شيئًا من الطعام أو الشراب أو اللباس، لأن ذلك يختلف بحسب الحال والزمان والمكان، وكذا: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠].

فأمر بالأعداد للقوة والسلاح مطلقًا ولم يحدد نوعًا ليشمل كل قوة وسلاح حسب المكان والزمان والحال.

وهكذا لفظ التجارة ليشمل كل تجارة أجازها الشرع وصاحبها الرضا، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠)[الجمعة: ٩ - ١٠].

ومن مقاصد القرآن الكريم أنه بين كل شيء، فالقرآن العظيم تبيانًا لكل شيء، كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)[النحل: ٨٩].

فإن القرآن اشتمل على أعظم القصص وأعظم العلوم وأحسن الشرائع وأوصل المعاني إلى القلوب بأيسر شيء وأحسنه، ومن ذلك ضرب الأمثال لتوضيح المعاني النافذة بالأمور الحسية ليصير القلب كأنه يشاهد معانيها رأي عين.

<<  <  ج: ص:  >  >>