وإجابة الملكين بالقبر بالجواب النافع السديد وطمأنينة القلوب وراحة النفوس وصلاح الأحوال وصلاح الذرية، وجعلهم قرة عين للمؤمن والحياة الطيبة في الدنيا والرزق والحسنة وتيسير المؤمن لليسرى وتجنيبه للعسرى.
والصبر عند المحن والمصائب، ووضع الله عنهم الأثقال ودفع عنهم جميع الشرور، وحقق لهم النصر على الأعداء ورفع المؤاخذة على الناسي والجاهل والمخطئ، وأن الله لم يضع عليهم الأصار بل أزالها ولم يحملهم ما لا طاقة لهم به، ومغفرة الذنوب والتوفيق للتوبة والقرب من الله والقرب من رحمته ونيل ثوابه ومغفرة الذنوب ورفعة الدرجات وحب الله للمؤمنين وغير ذلك من الخيرات والثمرات في الدنيا والآخرة كلها مرتبة على الإيمان كما أن الشرور كلها على فقد الإيمان: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].
أنه اشتمل على أجناس العلوم النافعة، كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
فعلى المسلم أن يستفيد من تلك العلوم ويفيد غيره ويعمل بما علم ويعلم غيره: ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وقال الله ﷿: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)﴾ [الأنعام: ١٥٥].