وأما الأعمال الدينية التي يدعوا إليها فهي أحسن الأعمال، منها القيام بحقوق الله وحقوق العباد على أكمل الحالات وأجلها وأوصلها إلى المقاصد الحسنة ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣].
وأما السياسات فالقرآن يهدي ويرشد إلى سلوك الطرق النافعة في تحصيل المصالح ودفع المفاسد، ويأمر بالتشاور فيما لم تتضح مصلحته وذلك في كل مجال في سياسة العبد مع نفسه وأهله وأولاده وجيرانه وأصحابه والناس كافة: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]
بهذا كله فالقرآن يهدي للتي هي أقوم في كل شيء وكل ما سواه من القوانين المعارضة للقرآن تدعوا للذي هو أسوء وأظلم: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
وقال الله ﷿: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠].
فالقوانين الوضعية كلها لا خير فيها، وإن قدر فيها خير فالقرآن خير منها وأقوم وأنفع وأحسن: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)﴾ [الفرقان: ٣٣].