ومن مقاصد القرآن الكبرى أن الله بين في القرآن أن قيمة الإنسان بصفاته لا بذاته، وأن العبرة بحسن حاله هي إيمانه وعمله الصالح فقط: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].
وأنه لا قيمة لما عند الإنسان من الأموال والأولاد ولا بما وصل إليه من المناصب والرئاسات فهذه نعم يعطها الله من يحب ومن لا يحب ولكن العبرة فقط بالإيمان والأعمال الصالحة فأبو لهب ذو النسب والحسب سيصلى نارًا ذات لهب، وبلال بتوحيده وإيمانه سمع النبي ﷺ دفن نعليه في الجن: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا