للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)[سبأ: ٣٧].

فمن أتى الله بالإيمان والتقوى ربح وأسعده الله في الدنيا والآخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، فكمال الإنسان بالإيمان والعمل الصالح، فمن أتى بالإيمان والعمل الصالح دخل الجنة من كان وحيث كان غنيًا أو فقيرا عربيًا أو أعجميًا حرًا أو عبدًا. ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)[البقرة: ١١١].

ثم ذكر الله البرهان الذي من جاء به دخل الجنة: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)[البقرة: ١١٢].

فميزان الأمور كلها هو الإيمان والعمل الصالح وكمال الإنسان بذلك فقط وما يعطاه الإنسان من المال والولد والجاه فهو نعمة يبتلى الله بها العباد، فمن استعملها في طاعة الله فاز، ومن استعملها في معصية الله خسر دنياه وأخرته: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)[سبأ: ٣٧].

وقال تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)[التوبة: ٥٥].

ومقاصد الإسلام الكبرى عظيمة وكثيرة جدًا، وهذه هي أهم مقاصد القرآن الكريم الكبرى التي يريد الله منا أن نتعلمها ونعمل بموجبها وندعو إليها

<<  <  ج: ص:  >  >>