للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحافظ، والفقيه البارع، والعالم العامل، والغنى الشاكر، والفقير الصابر، والورع الزاهد، والحكيم، والحليم، والعفو، والكريم، والتاجر، والزارع الأمين، وكان منهم الأب التقى، والزوج الوفي، والولد البار، والأم الرحيمة، والزوجة الأمينة، والعامل الصادق، والأخ الرحيم، والجار المحسن.

فهذا الجيل الفريد من البشر، وهذا السوق العامل من الفضائل كلهم من ثمرات الإيمان بالله، ورسوله، وكلهم تخرجوا من جامعة الإيمان، والتقوى، واصحبوا رعاة للأمم بعد أن كانوا رعاة للغنم فساد الأمن، والسلام في كل بلاد فتحوها، ولهذا كانوا الأمة الوسط، وخير القرون، ونواة خير أمة أخرجت للناس، كما قال ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

السيرة النبوية هي الينبوع الصافي لطالب العلم، والفقه، والدليل الهادي لمريد الهداية، والصلاح، والمنهج السديد لمريد الدعوة والإصلاح، والخزانة الواسعة لكل شعب الدين، والخير، والحياة.

وكذا السيرة النبوية هي البحر الزاخر، و الشراج المنير، والغيث العميم، والشجرة المباركة المثمرة بأطيب الثمار من الأخبار الصادقة، والأحكام العادلة، والأقوال الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الكريمة، والسنن النبوية الفاضلة.

وكذا السيرة النبوية خير معلم، ومدرس، وخير مربى، ومؤدب، وفيها كل ما ينشده كل مسلم من دروس التوحيد، والإيمان، ومناهج الدعوة،

<<  <  ج: ص:  >  >>