للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والتعليم، وأنواع العبادات، والمعاملات، ومعالي الأخلاق، والآداب، ووصول الإمامة، والقيادة، ومناهج العدل، والرحمة، وأنواع الجهاد، والكفاح وألوان الكرم، والعطاء، وأنواع الصبر، والتضحيات في سبيل الله ﷿.

وكذا السيرة النبوية هي المصدر الوحيد الأعلى للأسوة الحسنة التي يتطلع إليها كل مسلم، ومنبعه الشريعة العظيمة التي يدين الله بها كل مسلم.

والمسلم الذي لا يعيش الرسول في قلبه، ولا يتبعه في فكره، وعلمه، وعمله بجوارحه، ولا يقتضى به في سيرته، وسنته، ولا يتخلق بأخلاقه، وآدابه هو مسلم انتماء لا مسلم التزام لأنه أخذ الصورة، وترك الحقيقة: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)[الأعراف: ١٥٨].

وقد اقتضت حكمة الله ﷿ أن تطلع شمس الرسالة من جزيرة العرب التي كانت أشد البلاد ظلامي، وأشدها حاجة إلى هذا النور الساطع الذي يبدد الظلام، والظلمات، ويملأ الدنيا كلها هداية، ونور، ورحمة، وعدل ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)[الجمعة: ٢]

وأخرج الله هذه الأمة ببعثة النبي من الظلمات إلى النور، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الشرك إلى التوحيد، ومن الجهل إلى العلم، ومن العداوة إلى المحبة، ومن الظلم إلى العدل، ومن الخوف إلى الأمن ومن الهوى إلى الهدى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>