يتعلق بها، لتنفير الناس من رسول الله ﷺ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة/ ١٢٨].
وقالت خديجة بنت خويلد ﵂ حينما أتاها النبي ﷺ خائفاً بعد أن لقيه جبريل ﵇ في غار حراء قبل البعثة، فقال لها:«لقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي» فَقَالَتْ لَهُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فوالله لَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. أخرجه البخاري (١).
وعن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة، قال: فقال: أجل والله، إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن:" يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا " وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صَخَّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله تعالى حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتحوا بها أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غُلفاً. أخرجه البخاري (٢).
وقول الله ﷿: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ لا يشكل على ما تقدم من عصمة النبي ﷺ من الشرك والكبائر وسيء الأخلاق؛ لأن معنى ﴿ضَالًّا﴾ وجدك غافلاً عما يُراد بك من أمر النبوة، أو لم تكن تدري ما القرآن ولا