للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغير ذلك من أذكار وآداب النوم والاستيقاظ المبسوطة في كتب الفقه والحديث.

• معاشرته أهله:

كانت سيرته مع نسائه حُسن المعاشرة، وحُسن الخلق، وكان يقسم بين أزواجه في المبيت والنفقة، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدنا منهن، واستقرأ أحوالهن، فإذا جاء الليل انقلب إلى بيت صاحبة النوبة فخصها بالليل، وقل يوم إلا كان يطوف عليهن جميعاً، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس.

وكان يقسم بين نسائه التسع إلا سودة بنت زمعة، فإنها لما كبرت وهبت يومها لعائشة .

وكان يطوف على نسائه بغسل واحد، وربما اغتسل عند كل واحدة، وقد فعل هذا وهذا، وقد أعطي قوة ثلاثين رجلاً في الجماع وغيره، وقد أباح الله له من النساء ما لم يبحه لأحد من أمته، لاستكمال تحقيق البلاغ، وأحكام النساء المختلفة.

وكان يأتي أهله أول الليل وآخره، فكان إذا جامع أول الليل ربما اغتسل ونام، وربما توضأ ونام، وكان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فمن خرج سهمها خرج بها معه، وكان إذا قدم من السفر لم يطرق أهله ليلاً، ونهى عن ذلك.

وكان يحب عائشة ، ويُسَرِّب إليها بنات الأنصار يلعبن معها، وإذا هويت شيئاً لا محذور فيه تابعها عليه، وإذا شربت من الإناء أخذه ووضع فمه في موضع فمها وشرب، وإذا تعرقت عرقاً من لحم أخذه فوضع فمه موضع فمها وأكل.

<<  <  ج: ص:  >  >>