للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والدعوة إلى الله رأس العمل الصالح، وبالدعوة إلى الله يأتي الإيمان، وبالإيمان تأتي بالأعمال الصالحة، وفي مقدمة الأعمال الصالحة الدعوة إلى الله كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)[فصلت: ٣٣].

وإذا قامت الدعوة إلى الله جاء الإيمان بالله، ثم جاءت الأعمال الصالحة ثم صلحت أحوالهم بحسن أخلاقهم، ثم ، ثم أسعدهم في حياتهم، ثم زاد سعادتهم عند الموت، ثم زادها في القبر فيقول لهم الله ادخلوا رياض الجنة، ثم بلغهم الله كمال السعادة في الجنة كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)[القمر: ٥٤ - ٥٥].

وبغير الإيمان فالعمل الصالح كله حابط وصاحبه خاسر: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

والجهاد نوعان:

١ - جهاد حسن لذاته وهو الدعوة إلى الله وتعليم شرع الله، والإحسان إلى الخلق: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)[الفرقان: ٥٢].

وهذا الجهاد أعلى أنواع الجهاد، وهو سبب لحصول الهداية للداعي والمدعو: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>