والدعوة إلى الله رأس العمل الصالح، وبالدعوة إلى الله يأتي الإيمان، وبالإيمان تأتي بالأعمال الصالحة، وفي مقدمة الأعمال الصالحة الدعوة إلى الله كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
وإذا قامت الدعوة إلى الله جاء الإيمان بالله، ثم جاءت الأعمال الصالحة ثم صلحت أحوالهم بحسن أخلاقهم، ثم ﵃، ثم أسعدهم في حياتهم، ثم زاد سعادتهم عند الموت، ثم زادها في القبر فيقول لهم الله ادخلوا رياض الجنة، ثم بلغهم الله كمال السعادة في الجنة كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤ - ٥٥].
١ - جهاد حسن لذاته وهو الدعوة إلى الله وتعليم شرع الله، والإحسان إلى الخلق: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥٢].
وهذا الجهاد أعلى أنواع الجهاد، وهو سبب لحصول الهداية للداعي والمدعو: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].