للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله ﷿: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)[المائدة: ١٥ - ١٦].

وقال الله ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣)[آل عمران: ١٠٣].

اللهم إن نشهدك، ونشهد جميع مخلوقاتك أننا نحبك، ونحب أنبياءك ورسلك، ونحب دينك، ونحب المؤمنين والمؤمنات: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣)[آل عمران: ٥٣].

ومن أحب الله، وأحب أن يحبه الله، ويغفر ذنوبه؛ فليتبع رسوله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)[آل عمران: ٣١].

ومحبة الرسول على قسمين:

الأولى: فرض وهي المحبة التي تقتضي قبول ما جاء به الرسول من عند الله، وتلَقيه بالمحبة، والقبول، والرضا، والتعظيم والتسليم، وحسن إتباعه له فيما أرسله الله به، وتصديقه فيما أخبره، وطاعته فيما أمره، واجتناب ما نهى عنه وزجر، ونصرة دينه، وجهاد من خالف ما جاء به، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. فهذه المحبة تبعث على امتثال أوامره، والانتهاء عن معاصيه، والرضا بما جاء به ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى

<<  <  ج: ص:  >  >>