والعقود الفاسدة، لأن ذلك من تعدي حدود الله، واتخاذ آيات الله هزوًا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥].
وعن عائشة ﵂ «قَالَتْ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةً، حَمِدَ اللَّهَ، وَأثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ». متفق عليه (١).
السادس: العزيمة: وهي الحُكم الشرعي الثابت بدليلٍ شرعي خالٍ عن معارض.
مثاله: الصلوات الخمس في أوقاتها، وصوم رمضان للمُقيم، وجواز البيع، وتحريم الخمر، ونحو ذلك.
والعمل بالعزيمة واجب، لأنها الأصل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
السابع: الرُخصة: وهي ما ثبت على خلاف دليل شرعي، لمعارض راجح.
مثالها: قصر الصلاة الرباعية في السفر، وإباحة أكل الميتة للمضطر، وجواز المسح على الخُفين، ونحو ذلك.
وأسباب الرُخصة سبعة:
الأول: السفر: كقصر الصلاة الرباعية في السفر.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٤٧)، ومسلم برقم: (٨/ ١٥٠٤)، واللفظ له.