مثاله: غسل اليد ومسحها، ورد مسح الأيدي مطلقًا في التيمم في قوله: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦].
وورد مُقيد في آية الوضوء في قول ﷿: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
فالسبب مُتحد، وهو التطهر، والحكم مختلف، ففي الأول تيمم، وفي الثاني الوضوء، فلا يُحمل المُطلق على المُقيد، ويكون لكل حالة حُكمها.
فقه العام والخاص:
العام هو اللفظ المُستغرق لجميع أفراده بلا حصر.
مثاله: الرسول، البر، الرقبة، وصيغ العموم مثل: كل، جميع، كافة، عامة، وأسماء الشرط مثل: مَنْ، والأسماء الموصولة مثل: الذي، اللذين، إلى آخره، والمُعرف ب ال، والنكرة في سياق الشرط مثل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)﴾ [التوبة: ٦].
وسياق النهي: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦].
والنفي مثل: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١].
أقسام العام:
ينقسم اللفظ العام من حيث الدلالة إلى ثلاثة أقسام:
عامٌ يُراد به العموم مثل: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦].
الثاني: عامٌ يُراد به الخصوص مثل ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].
فلفظ الناس عامٌ، ومخصوص بغير المُكلفين: كالأطفالِ، والمجانين.