الثالث: عامٌ ومخصوص: وهو العام الذي يقبل التخصيص، وهذا غالب العمومات التي في الكتابِ، والسنة، ويجب العمل بلفظ العام، حتى يثبت تخصيصه.
والخاص: هو تفرد الشيء بما لا يشاركه فيه غيره، وهو كل لفظ وُضع لمعنى واحد على الانفراد، مثاله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
فالآية عامة خُصت بقوله سبحانه: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤].
والتخصيص بالنص الشرعي له أربع حالات:
الأولى: تخصيص القرآن بالقرآن، مثل: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢١].
خُصصِت بقوله سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥].
فيجوز نكاح نساء أهل الكتاب.
الثانية: تخصيص القرآن بالسنة، مثل: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣].
خُصصت بقوله ﷺ في البحر: «هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ». أخرجه الترمذي والنسائي بسندٍ صحيح (١).
الثالثة: تخصيص السُنة بالسُنة، مثل قول الرسول ﷺ: «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ». متفق عليه (٢).
خُصَّ بقول النبي ﷺ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ». متفق عليه (٣).
(١) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (٦٩)، والنسائي برقم: (٥٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٥٣).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٤٨٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١/ ٩٧٩).