للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمدًا على القتل بمحدد بجامع الإثم، وقطع الجماعة في السرقة بالواحد كما يقتلون به بجامع وجوب الدية عليهم في غير العمد.

الثالث: قياس الشبة: كالعبد الرقيق، لأنه متردد بين أصلين، فهو يشبه المال؛ لكونه يُباع، ويُشترى، ويوهب، ويشبه الحر؛ لكونه إنسانًا ينكح، ويُطلق، ويُثاب، ويُعاقب، لكن شبهه بالمال أكثر من شبهه بالحر، فيلحق في الأحكام بالأموال؛ لأنه يشبه المال في الحُكم، والصفة.

والقياسُ هو: العدل والميزان الذي ذكره الله في كتابه بقوله: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)[الحديد: ٢٥].

والقياسُ ينقسم إلى قسمين:

الأول: قياسٌ صحيح، وهو: الميزان الذي أنزله الله مع كتابه كما سبق.

الثاني: قياسٌ فاسد، وهو: ما يُضاد القياس الصحيح، كقياس الميتة على المذكاة؛ لما يشتركان فيه من إزهاق الروح، هذا بفعل الله، وهذا بفعل الآدمي، وقياس الربا على البيع؛ لما يشتركان فيه من التراضي، هذا كله قياسٌ باطل مذموم فاسد: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وعن عائشة أن النبي قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، و مسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨)، واللفظ له،.

<<  <  ج: ص:  >  >>