والحرام هو: الشيء الذي نهى الشارع عن فعله نهيًا جازمًا.
والتحليل والتحريم حق الله وحده، والحلال والحرام متقابلان، كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل: ١١٦ - ١١٧].
ومن هذه القواعد:
القاعدة الأولى: قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام غُلب الحرام، فالشرع حريص على اجتناب المنهيات، أكثر من حرصه على الإتيان بالمأمورات.
عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه (١).
فإذا اجتمع الحلال والحرام في شيء، واشتبه الأمر، وعسر ترجيح أحدهما على الآخر، غلبنا جانب التحريم.
أسباب الاشتباه:
أسباب الاشتباه ثلاثة:
الأول: تعارض الأدلة الظنية.
الثاني: الاختلاف في إنزال الحكم على الواقع.
الثالث: اختلاط الحلال بالحرام.
(١) متفق عليه، أخرجه مسلم برقم: (١٠٧/ ١٥٩٩)، واللفظ له، والبخاري برقم: (٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.