للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة الثالثة: يحرم التصرف في ملك الغير بغير إذنه، وإذن الشرع.

والتصرف في ملك الغير نوعان:

الأول: تصرفٌ فعلي: فإن تقدمه إذن سابق حلَّ وصحَّ؛ لأنه توكيل، وإن لم يسبقه إذن، فإن كان غصبًا بوضع اليد فقط، أو تصرفًا، أو إتلافًا، فإن كان غصبًا وجب رد العين، والمال التالف.

وإن كان التصرف بإحداث فعلٍ ذي أثر في العين: كالحفر في ملك الغير بلا إذن، ضمن النقصان، وإن كان إتلافًا ضمنه بكل حال.

الثاني: التصرف القولي في ملك الغير: كبيع الفضولي وهبته وإجارته، فإن كان قوليًا محضًا فهو موقوف على إجازة المالك، وإن كان قوليًا يعقبه فعل: كالتسليم كالمتصرف غاصبًا بالتسليم ضمنه إلا أن يجيزه المالك، والأمر بالتصرف في ملك الغير باطل، فمن أمر غيره بإحراق مال زيد مثلًا فأحرقه وهو بالغ عاقل غير مُكره فالضمان على المأمور.

القاعدة الرابعة: لا يجوز لأحدٍ أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي.

وأسباب التملك الشرعية أربعة:

الأول: إحراز المُباحات كحيازة الماء، والكلأ، وصيد البر، والبحر، ونحوها.

ثانيًا: عقود: كالبيع، والإجارة، والربا، والوقف، ونحوها.

الثالث: الخلفية وهي: حلول شخص محل شخص: كالإرث.

الرابع: التولد من المملوك: كمالك الأصل أو لفرعه ونتاجه من سواه، كثمرة الشجرة، ولبن الحيوان.

فالحيوان ولبن الحيوان مملوكٌ لصاحب الأصل، وما سوى ذلك يُمنع التملك عن طريقه: كالتملك عن طريق الظلم والاستغلال: كالربا،

<<  <  ج: ص:  >  >>