ثانيًا: أن يتضمن التصرف منفعة للمُولى عليه، ومناط الحكم، وتحقيق المصالح، ودفع المضار، والمفاسد، ومتى حصل ذلك نفذ التصرف، وإن ترتب على التصرف مفسدةٌ، أو مضرة، أو ظلم، أو محاباة، ونحوها لم ينفذ التصرف.
القاعدة الثانية: قاعدة الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة، فإذا اجتمع الولي والوصي مع السلطان أو الوالي، فتُقدم الولاية الخاصة على العامة كالسلطان، فليس للحاكم أو القاضي ممارسة صلاحيات البيع، والشراء، ونحوها مع وجود الوصي أو الولي.
القاعدة الثالثة: قاعدة من استعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه، فإذا كان الشخص يستحق شيئًا بسببٍ لم يحن وقته فلم يصبر وعجل في حصوله بغير وجه حق، عوقب بحرمانه: كمن قتل مورثه بغير حق، فإنه يُحرم من الميراث كأن يقتله عمدًا، ومن قتل الموصي بغير حق، حُرم من الوصية.
القواعد الكلية الخاصة بالاجتهاد الفقهي:
الاجتهاد: استفراغ الفقيه وسعه لإدراك حُكم ظني شرعي، ومن ذلك:
القاعدة الأولى: قاعدة لا اجتهاد مع النص، فلا يجوز من فقيه الاجتهاد في قضية شرعية ورد فيها نصٌ صريحٌ بحكمها؛ لأن الاجتهاد إنما يكون فيما لا نص فيه، أو فيه نص ولكن معناه مُحتمل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (٣٦)﴾ [الأحزاب: ٣٦].