للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

أنواع الاجتهاد:

الاجتهاد نوعان:

الأول: اجتهاد في فهم النص من القرآن، أو السنة، وتطبيقه، فإن كان النص قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، وجب العمل به، كقوله سبحانه: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَالَّذِينَ﴾ [النور: ٢]

وقال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].

وإن كان النص ظني الدلالة، قطعي ثبوت، وجب الاجتهاد في فهم النص: كالقروء في قوله سبحانه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

هل المُراد بالقروء الطُهُر أو الحيض؟.

الثاني: اجتهاد في قياس حُكمٍ لا نص فيه، على حُكمٍ منصوص عليه، فالاجتهاد مع وجود النص الصحيح الصريح حكمٌ بغير ما أنزل الله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وقال الله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)[ص: ٢٦].

القاعدة الثانية: الاجتهاد لا يُنقض بمثله، فإذا حكم المُجتهد في مسألة لم يرد فيها نصٌ قطعي، ثم وقعت مسألة أخرى مشابهة، فبدا له رأيٌ آخر،

<<  <  ج: ص:  >  >>