الأول: اجتهاد في فهم النص من القرآن، أو السنة، وتطبيقه، فإن كان النص قطعي الثبوت، قطعي الدلالة، وجب العمل به، كقوله سبحانه: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَالَّذِينَ﴾ [النور: ٢]
وقال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].
وإن كان النص ظني الدلالة، قطعي ثبوت، وجب الاجتهاد في فهم النص: كالقروء في قوله سبحانه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
هل المُراد بالقروء الطُهُر أو الحيض؟.
الثاني: اجتهاد في قياس حُكمٍ لا نص فيه، على حُكمٍ منصوص عليه، فالاجتهاد مع وجود النص الصحيح الصريح حكمٌ بغير ما أنزل الله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].