وعدل عن حكم المسألة الأولى بحكم مناقض، فلا يبطل حُكمه الثاني حكمه في المسألة الأولى؛ لأن ذلك يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات، والأحكام الشرعية.
فالاجتهاد حجة شرعية لا يتغير، ولا يتبدل، ولو تبدل رأي المُجتهد نفسه، ويُعمل الرأي الجديد في المستقبل، لا فيما مضى؛ رفعًا للحرج، والمشقة عن الناس.
شروط هذه القاعدة:
يُشترط لإعمال هذه القاعدة عدة شروط:
الأول: أن يكون الاجتهاد صادرًا فيما مضى.
الثاني: ألا يكون الاجتهاد السابق مخالفًا لنصٍ قطعي في القرآن، والسنة الصحيحة، أو الإجماع القطعي، أو القياس الجلي.
الثالث: ألا يكون الاجتهاد السابق مبنيًا على خطأ بيِّن، أو ظلم، أو جور.
الرابع: ألا يكون الاجتهاد السابق متعلقًا بمصلحة عامة، فللإمام تغييره.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
الفرق بين خطاب التكليف، وخطاب الوضع:
أولاً: خطاب التكليف هو: المتعلق بفعل المكلف بإلزامه بما فيه كلفةٌ أو مشقة وأقسامه خمسة:
الواجب .. والمندوب .. والمحرم .. والمكروه .. والمباح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.