ثانيًا: خطاب الوضع هو: الخطاب الوارد بأن هذا الشيء مانعٌ لغيره كالحيض للصلاة، أو سببٌ لغيره كدخول الوقت للصلاة، أو شرطٌ لغيره كالطهارة للصلاة.
وعلامة خطاب الوضع أمران:
أحدهما: أن لا يكون في طوق المكلف كالحيض، ودخول الوقت للصلاة.
الثاني: أن يكون في طوقه لكنه لم يؤمر بتحصيله كنصاب الزكاة.
فخطاب الوضع معناه أن الله ﷿ وضع المنع من الصلاة عند حصول الحيض، ووضع وجوب الصلاة عند عدم دخول وقت الصلاة.
فقه سد الذرائع:
سد الذرائع له ثلاث حالات:
الأولى: ما يجب سده بالإجماع: كتحريم سب الأصنام إذا كان ذلك يُفضي بعابديها إلى سب الله ﷻ كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ [الأنعام: ١٠٨].
وتحريم حفر الآبار في طرق الناس الذي هو وسيلةٌ لسقوطهم فيها.
الثانية: ما لا يجب سده بالإجماع وهو: ما كانت المصلحة فيه راجحةٌ على المفسدة، كغرس شجر العنب الذي هو وسيلة لعصر الخمر منه، ثم شربه.
الثالثة: ما كان حلالًا في الظاهر، لكن يُجعل وسيلةً إلى محرم، فهذا يُمنع سدًا للذريعة.