ومثاله: لو باع الإنسان سلعةً بثمنٍ مؤجل، ثم اشتراها بعينها بثمنٍ أقل من الأول نقدًا، فالشراء الثاني مباحٌ في الظاهر، لكنه وسيلةٌ إلى الربا المحرم، فيُمنع سدًا للذريعة.
جزاء العمل:
كل إنسان مسلمٍ أو كافر سيُجازى بما عمل من خيرٍ أو شر: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)﴾ [النجم: ٣٩ - ٤١].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (٢٦)﴾ [الغاشية: ٢٥ - ٢٦].
فالكافر يرى جزاء عمله الحسن في الدنيا، ولا حظ له في الآخرة: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦)﴾ [هود: ١٥ - ١٦].
لكن يكافئ بما عمل من حسناتٍ عملها في الدنيا، من صحةٍ، ورزقٍ، وكثرة مالٍ، وولد ونحو ذلك.
والمؤمن يرى جزاء عمله السيئ في الدنيا بالمصائب والأمراض والآلام كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى: ٣٠].
وأما في الآخرة فالمؤمن يرى كل ما قدم من خيرٍ وشر، فيغفر الله له الشر أو يُعاقبه، ثم يخرجه من النار، ويُثيبه على ما فعل من الخير.