والكافر يرى كل ما قدم من خيرٍ وشر، فيحبط الله ما قدم من خير كما قال سبحانه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ [الفرقان: ٢٣].
ويُعاقبه الله على ما فعل من شر، ويُحاسبه على ما أعطاه من نعمة.
الإسراف تارةً يكون بالكفر، فهذا إذا لم يتب الإنسان منه فهو في النار كما قال سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)﴾ [غافر: ٤٣].
وتارةً يكون الإسراف في ارتكاب المعاصي التي دون الكفر، فهذا إن مات ولم يتب فهو تحت مشيئة الله إن كان مسلمًا، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه في النار ثم أخرجه إلى الجنة، وإن تاب قبل الموت قبل الله توبته كما قال سبحانه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].