للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَطَعْنَاهُ، فَجَعَلْنَا مِنْهُ وِسَادَةً أَوْ وِسَادَتَيْنِ». متفقٌ عليه (١).

وعن ابن عباسٍ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ». متفقٌ عليه (٢).

والتصوير، والرسم باليد، والتصوير بالآلة، أو الفيديو، كل ذلك عملٌ محرم، بل هو من الكبائر.

فالتصوير بالآلة أعظم من التصوير باليد؛ لسهولته وكثرة انتشاره بين الناس، وإفساده الأخلاق بين الرجال والنساء كما هو حاصلٌ عيانًا.

والتصوير باليد أعظم واخطر، لِما فيه من مضاهاة خلق الله، فالله هو المصور الذي يصور كيف يشاء: ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤].

وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا الْمُصَوِّرُونَ». متفقٌ عليه (٣).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «قال الله ﷿: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ شَعِيرَةً». متفقٌ عليه (٤).

وإذا كانت قد جاءت النصوص القطعية بتحريم التصوير، وأنه من الكبائر، فيجب على المسلم ان يُطيع الله ورسوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٣٤٧)، ومسلم برقم: (٩٢/ ٢١٠٧)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٦٣)، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٢١١٠)، واللفظ له.
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٥٠) مسلم برقم: ٢١٠٩، واللفظ له.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٥٥٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠١/ ٢١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>