للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سبحانه في الصرف الحرام: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (٣٦)[الأنفال: ٣٦].

فمن لم يعلم حكم الله في الكسب والصرف، قد يكتسب المال من وجهٍ حرام، ويصرفه في حرام.

الثاني: معرفة الطرق الكفيلة باكتساب المال؛ ليحصل له الربح، وحسن النظر في أوجه الصرف، ليحصل للناس النفع والخير.

فإذا كان جواز الصرف في طرق الخير معلومًا، فإيقاع الصرف على وجه المصلحة لا يعلمه كل الناس، ومن جمع المال في غير هذه الأصول فلا خير في ماله، ولا بركة في تجارته، كما قال سبحانه: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦)[البقرة: ٢٧٦].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ [المائدة: ١٠٠].

والشركاء في المال ثلاثة:

الأول: القدر، فأنت ومالك عرضةً للفناء والهلاك.

الثاني: الوارث، ينتظر أن توضع في القبر، ثم يسوقه إليه وأنت ذميم.

الثالث: أنت، فقدم من دنياك ما ينفعك في أخراك: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)[آل عمران: ٩٢].

فقه المُلك:

أعظم المُلك مُلك النبوة والرسالة، والنبوة أعظم مراتب المُلك؛ لأن الأنبياء والعلماء لهم أمرٌ عظيمٌ على بواطن الخلق، والجبابرة لهم أمرٌ على ظواهر الخلق: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا

<<  <  ج: ص:  >  >>