للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)[الإنسان: ٢٠ - ٢٢].

فقه المحبة:

المحبة أربعة أنواع:

الأول: محبة الله تعالى، وهي محبة الله لذاته وجلاله وجماله، وإحسانه وإنعامه، محبةً توجب توحيده وعبادته وحده لا شريك له، والذل له.

وهذه المحبة أصل الإيمان، وثمرتها توحيد الله ﷿، والإيمان به، وإخلاص العبودية لله، وبكمالها يقوي الإيمان، ويزيد العمل الصالح، وبنقصها ينقص.

وهذه المحبة حقٌ لله وحده، لا يجوز صرفها لغيره، وصرفها لغيره شركٌ أكبر مخرجٌ من الملة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (١٦٦)[البقرة: ١٦٥ - ١٦٦].

الثاني: محبةٌ في الله، وهي: محبة كل ما يحبه الله من الأقوال، والأعمال، والأخلاق، والأشخاص، والأماكن، والأزمان.

فالأقوال كذكر الله وحمده، والدعوة إليه، وتعليم شرعه، وتلاوة كتابه.

والأعمال كسائر أنواع العبادات والطاعات، والأخلاق كالأخلاق الحسنة.

والأشخاص كالمؤمنين والمتقين والمحسنين، والأماكن كبيت الله الحرام، ومساجد الله ﷿ في أرضه.

والأزمان كأوقات الصلوات الخمس، وشهر رمضان، وأشهر الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>