للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عوف بن مالك قال: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ: ما تقول فِي ذَلِكَ فَقَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ». أخرجه مسلم (١).

وعن جابر قال: كَانَ خَالِي يَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الرُّقَى أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، وَإِنِّي أَرْقِي مِنَ الْعَقْرَبِ، فَقَالَ: مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ». أخرجه مسلم (٢).

فقه الإمامة الكبرى:

تثبت الإمامة بأحد ثلاث طرق:

الأولى: النص من الإمام الأول على الثاني كما نص النبي على خلافة أبي بكرٍ بالإشارة، ونص أبو بكر على خلافة عمر بالتعيين.

الثانية: النص على جماعة كما فعل عمر بأن اختار ستة من كبار الصحابة ليختاروا واحدًا منهم، فاختاروا عثمان بن عفان .

الثالثة: إجماع أهل الحل والعقد، فإذا مات الإمام الأول، ولم يستخلف أحدًا فلأهل الحل والعقد من العلماء والوجهاء وذو الرأي السديد، أن يختاروا إمامًا صالحًا يكون خليفةً عليهم، وعلى أهل الآفاق السمع والطاعة له.

وإن وثب على الإمامة من يصلح للإمامة من غير مشورة ولا اختيار، وبايع له الناس تمت له البيعة.

وإن وثب عليها من ليس أهلًا لها من الفساق، وأخذها بالقهر والغلبة، فلا طاعة له؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.


(١) أخرجه مسلم برقم: (٦٤/ ٢٢٠٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٢/ ٢١٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>