للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثامن: ما ورد في النهي عنه نص عام، وكانت هذه الصيغة من الصيغ التي اخُتلف في دلالاتها على العموم.

التاسع: المباح إذا كان يفضي أحيانًا إلى الوقوع في المحرم، مثل الإكثار من الأكل من الطيبات التي تفضي إلى كثرة الاكتساب والبطر، والانشغال بها عن العبادة.

وحكم المشتبهات أنها مباحة، لكن الأولى والورع تركها، والبعد عنها، فيجب على كل مسلم أن يكون بيعه وشراؤه، وطعامه وشرابه، وسائر معاملاته على السنة البينة الواضحة، فيأخذ الحلال البيّن، ويتعامل به، ويجتنب الحرام البيّن، ولا يتعامل به، أما المشتبه فينبغي تركه؛ حماية لدينه وعرضه، وصيانةً له من الوقوع في الحرام.

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلميَقُولُ: «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْب». متفق عليه (١).

أحكام العيد:

العيد اسم لما يعود ويتكرر مرة بعد أخرى.

وهو تعظيم زمن لذات الزمن، وليس في الإسلام إلا ثلاثة أعياد:

عيد الفطر، وعيد الأضحى كل عام، والجمعة عيد الأسبوع.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٢)، ومسلم برقم: (١٠٧/ ١٥٩٩)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>