للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)[الأعراف: ٢٨ - ٣٠].

حكم أهل الفترة:

أهل الفترة معذورون في الدنيا، لكن الله يوم القيامة يمتحنهم، فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار، فيأمرهم سبحانه في عرصات القيامة باقتحام النار، فمن اقتحمها دخل الجنة، وهو الذي كان يصدق الرسل لو جاءته في الدنيا، فينكشف علم الله فيه بسابق السعادة، ومن امتنع عن اقتحامها دخل النار، وهو الذي كان يُكذب الرسل لو جاءته في الدنيا، فينكشف علم الله فيه بسابق الشقاوة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)[الأنبياء: ١٠١].

فالله وحده هو الذي يعلم ما كانوا فاعلين لو جاءتهم الرسل، ويلحق بهم كل مجنون، ومعتوه ونحوهما من أهل الأعذار.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٥)[الإسراء: ١٥].

نقص الأرحام، وزيادتها:

الله ﷿ وحده هو العليم بكل شيء، هو عالم الغيب، والشهادة، والله ﷿ وحده يعلم بالحمل من بدايته، ويعلم زيادته، ونقصه كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (٨) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩) سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)[الرعد: ٨ - ١٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>