للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: أن يكون المؤدَب قابلًا للتأديب.

الثالث: أن يقصد المؤدِب التأديب لا الانتقام لنفسه.

الرابع: أن تكون للمؤدِب ولاية التأديب، سواءً كانت ولايةً عامة كالسلطان، أو ولايةً خاصة كما لو أدب الرجل ولده، أو المعلم طلابه.

الخامس: عدم الإسراف في التأديب.

والإسراف مجاوزة الحد كميةً أو كيفية، لأن المقصود من الحضانة التأديب لا التعذب: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

فمن أدب من هؤلاء بهذه الشروط لم يضمن ما تلف به، لأنه مأذونٌ له شرعا، وكل ما ترتب على المأذون فليس بمضمون، وما ترتب على غير المأذون فهو مضمون، فإن اختل شرطٌ من هذه الشروط ضمِن، وإن تعدى إلى الغير ضمِن كما لو أدب حاملًا فأسقطت ما في بطنها ضمِن.

فقه صلاح الأمة:

صلاح الناس في كل زمان ومكان بطاعة الله ورسوله، والتحاكم إلى شريعة الله في كل شيء.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>